9 حقائق مدهشة عن معبدي أبو سمبل

لعل أروع حقيقة عن معبدي أبو سمبل هي أنهما فُكِّكا بالكامل ونُقلا إلى موقع جديد في ستينيات القرن الماضي. هذا الإنجاز الهندسي المذهل، الذي قادته اليونسكو، أنقذ هذين الصرحين القديمين من الغرق في مياه بحيرة ناصر المتزايدة بعد بناء السد العالي في أسوان. قُطِّعت المعابد بدقة إلى كتل ضخمة وأُعيد تجميعها على ارتفاع 65 متراً وعلى بعد 200 متر من موقعها الأصلي.

1. بناهما أعظم فراعنة مصر

أمر ببناء المعبدين التوأمين الفرعون رمسيس الثاني، الذي حكم من عام 1279 إلى 1213 قبل الميلاد. بدأ البناء حوالي عام 1264 قبل الميلاد واستغرق ما يقرب من 20 عاماً لإكماله. كُرِّس المعبد الأكبر لرمسيس الثاني نفسه ولآلهة الشمس آمون-رع ورع-حوراختي، بينما كُرِّم المعبد الأصغر لزوجته الرئيسية، الملكة نفرتاري، والإلهة حتحور.

2. استعراض للقوة

بنى رمسيس الثاني المعبدين في النوبة، وهي منطقة تقع جنوب مصر، لإظهار قوة مصر ونفوذها. صُممت التماثيل الأربعة الضخمة للفرعون عند مدخل المعبد الكبير، والتي يبلغ ارتفاع كل منها حوالي 20 متراً (66 قدماً)، لإرهاب خصوم مصر الجنوبيين وترسيخ مكانته الإلهية.

3. ضياع في رمال الزمن

بعد تدهور الإمبراطورية المصرية القديمة، هُجرت المعابد تدريجياً ودفنتها رمال الصحراء في نهاية المطاف. ظلت مخفية عن العالم لقرون حتى أعاد اكتشافها في عام 1813 المستكشف السويسري يوهان لودفيج بوركهارت. وكان أول شخص يدخل المعبد الكبير المغلق في العصر الحديث هو المستكشف الإيطالي جيوفاني باتيستا بيلزوني في عام 1817.

4. إنجاز هندسي قديم لا مثيل له

يُعد المعبدان تحفة فنية في علم الفلك والهندسة القديمة. فقد صُمم المعبد الكبير بدقة متناهية بحيث تخترق أشعة الشمس قدس الأقداس مرتين في السنة، في حوالي 22 فبراير و22 أكتوبر. يُعرف هذا بالتعامد الشمسي، حيث تضيء الأشعة تماثيل آمون-رع ورمسيس الثاني ورع-حوراختي، بينما يبقى تمثال بتاح، إله الظلام، في الظل. يُعتقد أن هذين التاريخين يتوافقان مع تتويج الملك وميلاده.

5. عملية إنقاذ ضخمة

هدد بناء السد العالي في أسوان في ستينيات القرن الماضي بغمر أبو سمبل إلى الأبد تحت مياه بحيرة ناصر. وفي تعاون دولي غير مسبوق، أطلقت اليونسكو حملة لإنقاذ المعبدين. كان المشروع، الذي استمر من عام 1964 إلى 1968، واحداً من أصعب الإنجازات الهندسية الأثرية في التاريخ.

6. النقل العظيم: أحجية عملاقة

لنقل المعبدين، قُطِّعا بعناية إلى أكثر من 1000 كتلة ضخمة، يزن بعضها ما يصل إلى 30 طناً. ثم أُعيد تجميع هذه الكتل بدقة على أرض مرتفعة، داخل جبل صناعي شُيِّد خصيصاً. بلغت التكلفة الإجمالية للمشروع حوالي 40 مليون دولار في ذلك الوقت، أي ما يعادل قرابة 400 مليون دولار اليوم.

7. تكريم نادر لملكة

يُعد المعبد الصغير، المكرس للملكة نفرتاري، معلماً رائعاً بحد ذاته. وعلى غير المعتاد في الفن المصري، فإن تماثيل الملكة على الواجهة بنفس ارتفاع تماثيل زوجها رمسيس الثاني، حيث يبلغ ارتفاعها 10 أمتار (33 قدماً). وهذا يدل على الاحترام والمودة الكبيرين اللذين كان يكنهما الفرعون لزوجته الرئيسية.

8. سقوط أحد التماثيل العملاقة قديماً

سيلاحظ الزوار اليوم أن أحد التماثيل العملاقة الأربعة لرمسيس الثاني في المعبد الكبير مفقود نصفه العلوي. هذا ليس ضرراً ناتجاً عن مشروع النقل، فقد انهار رأس التمثال وجذعه خلال زلزال قديم، قبل وقت طويل من إعادة اكتشاف المعبدين في العصر الحديث، وتُركت الأجزاء عند قدمي التمثال في موقعه الجديد.

9. موقع تراث عالمي

تقديراً لقيمتهما العالمية الاستثنائية والجهود الدولية المذهلة للحفاظ عليهما، أُدرج معبدا أبو سمبل ضمن مواقع التراث العالمي لليونسكو في عام 1979 كجزء من "آثار النوبة من أبو سمبل إلى فيلة".

الأسئلة الشائعة

لماذا نُقل معبدا أبو سمبل؟

نُقل معبدا أبو سمبل بين عامي 1964 و1968 لإنقاذهما من الغرق في مياه بحيرة ناصر المتزايدة، والتي تشكلت بفعل بناء السد العالي في أسوان.

كم يبلغ ارتفاع التماثيل في أبو سمبل؟

يبلغ ارتفاع كل من التماثيل الأربعة الضخمة الجالسة لرمسيس الثاني عند مدخل المعبد الكبير حوالي 20 متراً (66 قدماً). أما تماثيل الملكة نفرتاري ورمسيس الثاني في المعبد الصغير فيبلغ ارتفاعها حوالي 10 أمتار (33 قدماً).

ما هو مهرجان تعامد الشمس في أبو سمبل؟

يحدث مهرجان تعامد الشمس في أبو سمبل مرتين في السنة، حوالي 22 فبراير و22 أكتوبر، عندما تدخل أشعة الشمس المشرقة إلى المعبد الكبير وتضيء التماثيل في قدس الأقداس. تحتفل هذه الظاهرة بإنجاز مذهل في فن العمارة والفلك القديم.

هل أنت مستعد لمشاهدة هذه الأعجوبة الهندسية القديمة والحديثة؟ يمكنك حجز التذاكر لاستكشاف المعبدين أو الانضمام إلى إحدى جولاتنا المصحوبة بمرشدين لخوض تجربة متعمقة.